parallax background

زمالة عمر ووفاء

80x80 - زمالة عمر ووفاء
احفر الصخر بأظافرك
أكتوبر 2, 2021
80x80 - زمالة عمر ووفاء
هل الأخ من السعودية .. واستمرت العلاقة الى اليوم
أكتوبر 29, 2021

كنا في القاهرة في بداية الستينات للدراسة الجامعية. زميلتي الدكتورة طيبة عبد المحسن العصفور في جامعة القاهرة وانا في جامعة عين شمس.  سبقتني هي بسنة دراسية واحدة لكننا في تخصص واحد هو الجغرافيا.

كان طلبة البعثات الكويتيين في القاهرة يلتقون باستمرار مساء في” الرابطة ” وهي عبارة عن فيلا في شارع المساحة مقرا لنشاط الطلبة والطالبات، يمارسون انشطة مختلفة مثل المحاضرات العامة والحفلات الشهرية واقامة انشطة مثل معارض الرسم والرحلات الى بعض الأماكن السياحية في مصر بالإضافة الى اصدار مجلة خاصة بأنشطة أعضاء الرابطة. جمعتنا الدكتورة طيبة بعض المناسبات.  من المحطة الأولى من محطات زمالتنا التي جمعتنا معا.

المحطة الأولى، عندما اختار أعضاء الرابطة مجموعة من الزملاء لتمثيلهم   في المؤتمر العام لاتحاد طلبة الكويت والذي عقد في الكويت وكنا الدكتورة طيبة وانا ضمن أعضاء الوفد.

المحطة الثانية، اثناء فترة دراستنا، قررت واسرتي زيارة منطقة البحيرات في بريطانيا. المسافة بين مدينتي Guildford ,  ومنطقة البحيرات خوالي خمس ساعات بالسيارة. دعتنا الدكتورة طيبة ان تستضيفنا في منزلها في مدينة    Durham وتقع في الطريق الى منطقة البحيرات وقد قبلنا دعوتها وأقمنا معها أربعة أيام. في الطريق الى منطقة البحيرات، وقعت حادثة كاد ان يذهب طفلنا طلال ضحية في تلك الحادثة وكان عمره ثلاث سنوات لولا عناية الله عز وجل وانتباه الدكتورة طيبة. فعندما توقفنا بالطريق الى البحيرات التي كانت تقع في واد عميق، من اجل الاستمتاع بالمناظر الخلابة للبحيرات. عندما عدنا الى السيارة لنستكمل طريقنا الى البحيرات، جلس طلال بجانب الدكتورة طيبة بينها وبين باب السيارة. بدأت انا بقيادة السيارة وإذا بصرخة مدوية تطلقها الدكتورة وهي تقول طلال. أوقفت السيارة فورا وإذا بباب السيارة مفتوحا وهي تحتضن طلال. ما حدث هو ان باب السيارة لم يكن مغلقا وقد انفتح عندما تحركت السيارة. لقد كانت لحظات مرعبة، لقد كاد طلال ان يسقط في الوادي السحيق، ولكن الله كان رؤوفا بطفلنا طلال ولطيفا بنا جميعا.

المحطة الثالثة، التي تدل على مصداقية الزمالة بيننا، ففي حفل التخرج لم تكن معي اسرتي لحضور حفل التخرج الذي كان برعاية وحضور ملكة بريطانيا الام. لم تتركني زميلتي الدكتورة طيبة وحدي، فحضرت الحفل مع الصديق المخلص الدكتور مصباح الحاج عيسى، الأستاذ بجامعة الكويت الذي حضر أيضا من مدينته ليشاركني حفل التخرج.  

المحطة الرابعة، عندما انهت الدكتورة طيبة دراستها قبلي بعام عملت بقسم الجغرافيا بجامعة الكويت.  التحقت بها وعملت بالعمل بنفس القسم. كانت مكاتبنا متجاورة وساعات محاضراتنا في نفس الوقت لنبقى معل حنى نهاية عملنا بالجامعة.

كانت الدكتورة طيبة عندما تنهي محاضراتها وتعود الى مكتبها واكون كذلك في مكتبي بعد انتهاء محاضراتي، تضرب الحاجز الذي كان بين مكاتبنا حتى اعرف انها موجودة في مكتبها، فاذهب اليها. تخرج من درج مكتبها صرة فيها بعض المكسرات ونطلب الشاي والقهوة ،نقضي الوقت نتبادل الأحاديث المختلفة منها ما يتعلق بالدراسة والبحوث ومنها ما يتعلق بأمور الجامعة والقسم.

المحطة الخامسة، بعد أن تركنا العمل بالجامعة، استمر التواصل بيننا الى اليوم.

كانت الدكتورة طيبة بمثابة الأخت المخلصة وتجدها حاضرة في الظروف والمناسبات، امينة على الزمالة، فتحية واكبارا لك ورعاك الله.

عدد الزيارات1547

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *