parallax background

الحقيقة

80x80 - الحقيقة
الفساد كلمة لم يعد لها معنى
نوفمبر 1, 2020
book4 273 183 80x80 - الحقيقة
مأزق التنمية في الكويت
نوفمبر 28, 2020

يردد الكثير من المهتمين بالشأن العام عندما يواجهون حقائق مرة في بلدانهم ولا يعيرها المجتمع ومسؤوليه أي اهتمام بالقضايا العامة .وتحيط بالمجتمع الامراض الاجتماعية أو كما أصبح شائعا يختصر بمصطلح الفساد، في الوقت الذي تتفاقم فيه نتائج وخيمة بسبب استمرار هذه القضايا. يردد هؤلاء هذه المقولة” وين رايحين ” وكان المغفور له سامي المنيس الذي قضى حياته يحمل هموم الوطن يردد هذا السؤال.

كل من هو مطلع على حقائق الامور يعرف أن النفط مادة ناضبة، وأن تقديرات رصينة تقول إن النفط الذي يمكن انتاجه تجاريا عمره اقل من القترة الزمنية منذ انتاجه. في أواخر الاربعينات من القرن العشرين، أي اقل من مائة سنة، الكل يعرف أن الكويت لا تمتلك اية موارد ومصادر طبيعية عدا النفط، واعتمادها الكلي على الخارج في غذائها وسلعها والمواد الاستهلاكية بشكل عام وحتى الايدي العاملة. المعروف أيضا وقد تكرر كثيرا ان نسبة الادخار بين الغالبية العظمى من الكويتيين يكاد يكون صفرا. من الحقائق أيضا أن الغالبية العظمى من الكويتيين يعيشون على ” سفرة ” الحكومة بشكل مباشر والنسبة الضئيلة المتبقية تعيش عليها بشكل غير مباشر، وأن هذه السفرة ستظل ممدودة طالما أن سعر برميل النفط لا يقل عن ستين دولارا وستتسع هذه السفرة كلما زاد عدد من يجلسون حولها، وبالتالي ستحتاج الكويت الى سعر اعلى لبرميل النفط، وهذا أمر مشكوك فيه نظرا لتوجه العالم للحصول على طاقة بديلة للنفط وهنا مربط الفرس.

هناك أكثر من ثلاثة ملايين عاملا أجنبيا في الكويت من اجل العمل بديلا للمواطنين، منهم أكثر من سبعمائة ألف عمالة منزلية، أي يضاهي عدد الاناث الكويتيات يعملن بديلا لربات الاسر الكويتيات، وعدد لا يقل عن ذلك عمالة هامشية. بعد كل ما تكشف من كارثة فيروس كورونا من أن قضية العمالة الأجنبة قد مس كثيرا من مصالح الكويت وأنهم يشكلون خللا في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية.

بعد كل هذه الحقائق، هناك من يطالب بفتح الباب لطلبات المزيد من العمالة المنزلية والخدمات الأخرى التي تفتح فرصا للعمالة الأجنبية!!

يبدو للمراقب أن الغالبية العظمى من الكويتيين يعيشون بعيدين عن كل هذه الحقائق. او بعيدة عن اهتماماتهم.

رحم الله سامي المنيس رحل الى جوار ربه تاركا هذا السؤال لأهل وطنه.

عدد الزيارات384

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *