parallax background

كورونا الصدمة الثانية

photo 1514323277292 3b712a4b2406 80x80 - كورونا الصدمة الثانية
الصدمة التي طال انتظارها
يناير 24, 2020
1 80x80 - كورونا الصدمة الثانية
كورونا و الدرس العظيم الذي يجب الا يضيع
مارس 19, 2020

 

في مقالة سابقة ناقشنا قضية طرح المسؤولون اقتراح  تخفيض اجور العاملين في الجهاز الحكومي كأحد الحلول لمواجهة العجز المستمر في ميزانية الدولة و اعتبر هذا الاقتراح صدمة للكويتين العاملين  في الجهاز الحكومي و الذين يمثلون أكثر من تسعين بالمئة من إجمالي العمالة الكويتية .

اليوم و العالم يواجه كارثة صحية  اثمرت عددا من الكوارث منها الكوارث الإقتصادية .

لقد انخفضت اسعار النفط الخام انخفاضا حادا نتيجة عوامل متعددة  منها ضخ كميات كبيرة من النفط الخام في الاسواق و الخسائر الهائلة بسبب فيروس كورونا الذي سبب  خسائر هائلة للحكومات و الشرطات و المؤسسات  و حتى الافراد . فالدول النفطية ومنها الكويت تواجه الصعاب في تلبية التزاماتها منها دفع اجور العاملين في اجهزتها  و هم الغالبية العظمى من العاملين الكويتين . اذا استمر هبوط اسعار النفط الذي تدور حول العشرين دولارا للبرميل ، فامام الدولة ثلاثة بدائل لمواجهة انخفاض دخلها وتزايد عجز ميزانيتها ،أولا تسييل استثماراتها الخارجية او استدانة او استقطاع من صندوق الاجيال القادمة ،و أمر هذه البدائل تخفيض اجور العاملين بالحكومة و هو كما قلنا سيحدث تحولا في حياة الكويتيين ، و من تداعياتها  عجزهم عن دفع اجور العمالة المنزلية  بأنواعها .

الكارثة الصحية و هي انتشار وباء الفايروس كورونا السريع. الانتقال بين البشر،  و الكارثة الاقتصادية التي طالت العالم كله .الكويت  دولة صغيرة صحراوية و حجم سكانها اقل من مليون و نصف المليون معظمهم متعلمين ، ليس للأمية مكان بينهم. لكن هذا الشعب القليل العدد يضم بين  ظهرانيه عددا يفوقه بثلاثة أضاف ، و يتصف معظمهم بالأمية، ليست الامية الابجدية فقط وانما الامية الاجتماعية  بالنسبة للكويتيين أيضا ، يشاركون الكويتيين حياتهم اليومية في كل مكان  وخاصة هذا العدد الكبير الذي يشاركهم حياتهم المنزلية و اولئك الذين يشغلون  أماكن حساسة كالمطاعم و الفنادق و المؤسسات بانواعها  ، أيضا و قادمون من مناطق فقيرة و بائسة.

تكمن المشكلة في وعي الغالبية العظمى منهم مختلفين إختلافا  واسعا عن تلك للمجتمع الكويتي و تفهمهم لأعرافه و تقاليده .

و بغض النظر عن الجوانب الانسانية و واجب إحترامها ، فإن وجود هذا العدد الهائل من العمالة الوافدة يكلف الدولة الكثير لمواجهة هذا الوباء أضعاف التكاليف ، كما أن الخشية من العدوى اضعاف منها لو كان عددهم أقل من ذلك بكثير .

من المهم أن يهتم المجتمع الكويتي بالكلفة الاجتماعية و الإقتصادية بوجود هذا العدد الضخم للعمالة الوافدة .

بعد هذه الصدمة الثانية ، ألم يحن الوقت للكويتين  للعودة الى الوعي و التوقف عن مبدأ " الصيت و لا الغنى " اليس من الحكمة و الوعي أن تتحلى المرأة الكويتية  التي تسعى  بشكل دؤوب الى دور في المجتمع ، و منها نضالها لنيل المشاركة  بجانب الرجل .

 إن المشاركة  كربة بيت و ام ومكونة مع زوجها لاسرة تعد للمستقبل ألا يقل هذا أهمية في واجبها الانساني و الاجتماعي ، عن دورها في مجال العمل ام تشاركها امرأة قادمة من بيئة مجهولة  للقيام بهذا الدور بالكامل .

ألم يحن الوقت للكويتيات أن يديروا حياتهم  الاسرية و المجتمعية كما يطمحون لتولي الادارة و الحصول على اعلى المناصب في عملهم  و لا مشكلة بالقيام بأكثر من عمل يعمل من يريد أن يحصل على أكثر من دخل. اذا كان العمل شرف ، أليس قيامها بدورها كزوجة و أم  تنهض باعداد أجيال المستقبل في تربية أبنائها و إدارة منزلها  بجانب دورها في المجتمع  بجانب الرجل ، أليس حريا  بها أن تحظى بهذا الشرف بدل أن تحيل هذا الشرف العظيم لإمرأة قادمة من المجهول و تنشد عمليا قول الشاعر " الام مدرسة اذا أعددتها أعدد جيلا طيب الاعراق  " إن القيام بهذا الدور سيوفر عليها و على البلد مشاكل اكثر من نصف مليون عاملة منزل.

أما بناء البلد و تطوره و نموه فتتكفل التكنلوجيا و المعرفة و التعليم  بمساعدة الكويتيين على تحقيق طموحهم و توفير اكثر من ثلاثة ملايين  الذين يحلون مشكلة البطالة في بلدانهم و يزيدون من البطالة المقنعة و الارتخاء بين أبناء البلد و يشاركون  في تنمية عرجاء في الكويت .

 

 

عدد الزيارات435

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *