parallax background

عصر الفساد

photo 1511371496040 1fb40794e675 80x80 - عصر الفساد
بناء العقلية التنموية
نوفمبر 16, 2019
80x80 - عصر الفساد
الأمل المستحيل
نوفمبر 22, 2019

في عصرنا هذا برز مصطلح أصبح قاسمًا مشتركًا لكل المشكلات التي يواجهها و يعايشها  الناس . بدأ  الفساد يبلور بانتشاره و تغطيته لمساحة  كثيرة من المجالات  و انتشر على جغرافية العالم المتقدم  منه و النامي . لن يكون اليوم بعيدا   أن يضيف المفكرون  ، الفساد  الى العصور الثقافية كعصرً جديدً .

كل العصور جوبهت ، ليست بمعارضة فحسب ،  بل و بمعادات استخدمت  فيها كل أنواع "الأسلحة " المعنوية و العنيفة ضد المصلحين و أصحاب الرأي المستنير .

يختلف عصر الفساد عن غيره من العصور ، أن  هناك  مجتمعات إنضمت حضاريا الى المجتماعات القائمة  ، أصبحت فيها فرصا  لممارسة الفساد و اتسعت مجالات الفساد بالتوسع الهائل للتمية على جغرافية العالم ، و بالتالي أصبحت هناك فرصا عديدة  مفتوحة للفساد  و إزداد يرفع الأغلبية من الفاسدين راية العداء له و يمسكون بالعمود الذي يحمل هذه الراية وهو من صناعة الفساد . لكل هذه العوامل و غيرعا صعبت مواجهته الفساد  و تزداد صعوبة مع  التوسع في  هذه العوامل ، و هذا ما أتاح الفرصة للفساد أن يسجل انتصارا تلو الآخر و تعقدت سبل  مواجهته . يتصف الفاسدون بالقدرة على التكيف   بإيجاد مختلف الطرق و " و الحيل"، و هنا تكمن استحالة الانتصار على الفساد و الفاسدين .

لكن لو خليت لخربت ، فكما ضحى مصلخوا العصور السابقة و عبدوا طريق الإصلاح و النهضة و التنوير ، فإن عصر الفساد سيجد من يضحي في سبيل تعبيد الطريق للإصلاح .

العدل و العدالة الاجتماعية هما طريق الإنتصار على الفساد ، و هذا بيد صاحب القرار تراتبيا.

الدول و مؤسساتها  تدار بالادارة ،  و الادارة الناجحة أساسا لمجتمع ناجح  ، فإذا إستطاع المجتمع أن يكرس مصطلح الادارة  بمفهومها  الحقيقي وإحلالها محل مفهوم " السلطة " كقمة هرم التنظيم الاداري ، يبدأ مفهوم الادارة يترسخ في عقلية كل من يكون في قمة هرم المؤسسة  و المجتمع ، يصل المجتمع الى مرحلة بناء التراتبية الادارية برقابة مؤسسات المجتمع المدني . هنا يمكن تضئبل الفساد إن لم يكن القضاء عليه .  نعرف أنه من الصعب أن يتحول العالم الى جمهورية افلاظن ، و لكن على الأقل الا يتضرر الفرد بين أقرانه في مجتمعه .

 

 

عدد الزيارات392

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *