parallax background

العمالة الوافدة قدر الكويتيين

mature businessman in gray suit in the office PWLDLMR 80x80 - العمالة الوافدة قدر الكويتيين
التقاعد المبكر
مايو 7, 2014
download 2 80x80 - العمالة الوافدة قدر الكويتيين
الكويت: مجتمع النخبة المترفة – الواقع والوهم
يوليو 6, 2016

تشكل العمالة الوافدة موضوعا شاغلا للكويتيين شعبا و حكومة و يبدوا و كأنه مشكلة عصية على الحل .
تتشعب مشكلة العمالة الوافدة الى قضايا كثيرة . فهي ليست مشكلة تتضخم كميا و لا مشكلة اجتماعية ، و لا مشكلة اقتصادية و لا مشكلة سياسية و لا مشكلة جغرافية فقط و إنما هي كل هذه المشكلات معا ، حزمة من المشكلات تتضخم يوما بعد يوم . تشكل هذه المشكلة أحد الهموم الكبرى ليس للجهات الرسمية بأجهزتها المختلفة بل للكويتيين على مستويات مختلفة و كأنها قدر لا فكاك منه .


سنتناول في هذا البحث وجها من وجوه المشكلة المتعددة و هي المشكلة الكمية على قاعدة خطة لتحديد الوظائف و المهن التي تحتاجها الكويت ..


بدأت المشكلة بعد بداية دخول عوائد البترول ، المصدر خاما الى خزينة الدولة . بذلك أصبحت الكويت و لأول مرة في تاريخها تمتلك دخلا عاليا و حديثا يمكنها من التحول من قرية حضرية الى دولة مدينة . حصلت الكويت و بسرعة و بوقت قصيرا على لقب سويسرا الشرق ، و لا نعرف من أطلق هذا اللقب البعيد كل البعد عن الواقع الجغرافي و الاجتماعي بل قد يمثل نفاقا كانت له نتائج سلبية كثيرة.
في فورة قل مثيلها اطلق عليها تسمية " تحديث الدولة " كان هناك عنصرين رئيسين يمثلان الفورة ، المهمة في هذه الفورة ، أولهما العبور الجماعي للكويتيين عبر بوابات سور تاريخيا أزيل كضحية لهذه الفورة ، و ثانيهما فتح الأراضي الكويتية ذات المساحة الصغيرة لمآت الآلاف من " عمالة " الى " سويسرا الشرق " ذات الثروة المتناثرة على الارض و ملكية كل مواطن بئر نفط . تدفقت الآلاف من العمالة الوافدة بدون أية إجراءات في إطار تنظم هذا التدفق .، هذه الحركة السكانية حولت الكويتيين إلى أقلية في غضون سنوات عددها أقل من اصابع اليد الواحدة ، تحول فيها الكويتيون الى العمل بأجر للأول مرة في تاريخ بلدهم .


يمكن أن تقدم أعذارا جزئية لما حدث في بداية محاولة لتحديث ، حيث كانت الكويت تفتقر بشدة لجميع المؤسسات الرسمية و الشعبية لإدارة هذه العملية ، و لكن العذر يتوقف تماما بعد نصف قرن بعد أن تكونت فيها المؤسسات الحكومية و انتشار التعليم العام بكل مراحله و أيضا التعليم العالي ، و تزايد خريجي الجامعات و المعاهد و مؤسسات التخطيط و العلوم و البحث العلمي . في الوقت نفسه أصبحت نسبة المواطنين تمثل أكثر من ثلث إجمال السكان في البلاد . و القوى العاملة الوطنية لا تزيد عن 20% من إجمالي العمالة في البلاد .تمثل هذا الوضع السكاني الكويتي عجز جميع خطط التنمية . منذ البداية عجزت الخطة الأولى و الثانية و الثالثة عن طرح الحلول الأساس و بدائلها و عجز الجهات التنفيذية على إيجاد الرؤى الرشيدة بكل المفاصل الرئيسية للتخطيط و التنفيذ .
في العقود الأول من توفر القدرات البشرية الوافدة بالمساندة الغير محدودة لهذه العملية بكل جوانبها . السؤال الحيوي هنا لماذا استمر فشل جميع الخطط و الى بداية القرن الواحد و العشرين إلى أن أصبحت المشكلة معقدة الجواني، فالمثل الذي يمثل صعوبة الوصل الى الصين لطلب العلن ،انضم الصينيون الى الوافدين الى الكويت من أجل العمل !
لقد كانت الأهداف الإستراتيجية لبعض الخطط و منه الأخيرة ، تعديل التركيبة السكانية و لم تتحقق .
من مشكلات التخطيط عدم التركيز على تضمين الخطط عبى تحديد الوظائف و المهن المطلوبة للاستفادة من القادم للعمل و إنتاج يساهم في التطوير والإضافة من كفاءات من الخارج والشروط المطلوب تفرها و تطبيقها تحت مظلة القوانين . إن معالجة مشكلة العمالة تتطلب أيضا البحث جديا في الأسباب التي من أجلها تعطي المرأة الكويتية الأولوية مواصلة دراستها الجامعية أو العمل على رعاية طفلها الذي قد يبلغ السنة الأولى من عمره و تترك أسرتها و بيتها تحت وصاية عاملة لا تحمل نفس القيم الأخلاقية و لا العادات الكويتية ، تحمل مؤهلا واحدا لا غير وهو البديلة لربة البيت و. إن تواجد أكثر من نصف مليون عاملة ، أي اكثر من اربعة أضعاف عدد الأسر الكويتية .على المجتمع الكويتي قبل الحكومة أن يساهم في تغيير هذه المشكلة . مساهمة المجتمع الكويتي في إنجاح خطط التنمية أمر ملح . و يساهم فيحفظ قيم العمل . إن تخلي المجتمع الكويتي عن ثقافة " العملة الرديئة الطاردة للعملة الجيدة " في المفهوم الاجتماعي يساهم في نجاح خطط التنمية 

عدد الزيارات297

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *